محمد خير رمضان يوسف
275
تتمة الأعلام للزركلي
شغل مناصب إشرافية عديدة بوزارة الإعلام في السعودية ، ومثّلها في عدة مؤتمرات عربية ودولية . وفي عام 1386 ه عمل مديرا عاما لمدارس الثغر النموذجية بجدة . تخرّج على يديه الكثيرون « 1 » . عبد الرحمن حسب اللّه ( 1326 - 1412 ه - 1908 - 1992 م ) آخر الستة الأوائل الذين بايعوا الشهيد حسن البناء في الإسماعيلية على تأسيس دعوة الإخوان المسلمين . أبلى في دعوته بلاء حسنا ، وظل وفيا لبيعته حتى لقي ربه . كان سائقا بهيئة قناة السويس ، ثم انتقل منها إلى شركة « المقاولون العرب » ، حتى أحيل إلى التقاعد . وفي عام 1409 ه أصيب بمرض الشلل النصفي ، وفقد القدرة على الكلام ، حتى توفي في أوائل شهر ذي القعدة « 2 » . عبد الرحمن بن حمد الجطيلي ( 1345 - 1404 ه - 1926 - 1984 م ) مكتبي ، واعظ ، خطيب . ولد في بريدة ، وتعلم بها القراءة والكتابة في المدرسة الفيصلية ، وقرأ على علمائها ، منهم الشيخ عبد اللّه بن محمد بن حميد . وكان راغبا في التعلم ، فصار يكثر مجالسة العلماء والبحث معهم . وقد نقل من التدريس إلى إدارة المكتبة السعودية العامة في بريدة وشغل إدارتها بضع سنوات ، مما يسر له الاطلاع على كثير من الكتب والبحث والمذاكرة مع المشايخ والطلبة الذين يرتادون تلك المكتبة ، وله نشاط في الوعظ والإرشاد استمر أكثر من عشر سنوات ، كما أنه عين إماما لأحد جوامع بريدة وتولى الخطابة فيه عدة سنوات . توفي في شهر جمادى الآخرة « 3 » . من مؤلفات : - بيان خطر المخدرات وأنواع المسكرات . - الرياض : مطابع الرياض ، - 138 ه ، 38 ص . - إفادة المستفيد بشرح كتاب التوحيد . - الرياض : دار اللواء ، 1403 ه ، 242 ص . - نبذة مختصرة عن حياة شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب ؛ أشرف على طبعه أحمد بن عبد العزيز الحصين . - ط 2 . - د . م . د . ن ، المقدمة 1397 ه ، 85 ص . عبد الرحمن الخميسي ( 1339 - 1407 ه - 1920 - 1987 م ) كاتب ، مواهبه متعددة : فهو الشاعر ، والقاص ، والموسيقى ، والمؤلف الموسيقى ، والمؤلف المسرحي ، والإذاعي ، والسينمائي ، والتلفزيوني ، والمخرج ، والممثل ! ! وتعددت كتاباته بين السياسة والثقافة والمقالات النقدية والترجمات الشعرية والنثرية ، كما انتهى من ستة فصول فقط من سيرته الذاتية ، ولم يمكّنه الموت من استكمالها . وهو يساري اشتراكي ، إن لم يكن شيوعيا ، وقد مات في موسكو ، ودفن في مدينته « المنصورة » . وبدأ رحلة الغربة مع عهد السادات عندما طرد الخبراء السوفييت ، فكتب مدافعا عنهم مستنكرا المنهج ، وأوقف عن الكتابة في جريدة الجمهورية ، فتنقل منذ عام 1972 م بين بغداد وليبيا ولبنان والكويت وتشيكوسلوفاكيا ، ليستقر في موسكو ، التي تمثل - في نظره - البطل المدافع عن الحرية والسلام ، كما ذكرها في ديوان « أشواق إنسان » . وتبدأ رحلته في مدينة بور سعيد ، وهي رحلة مع الغربة والوحدة منذ أيامها الأولى . فقد حرم من حنان الأم والأب بفراقهما بالطلاق ، وانتقل مع والده إلى « الزرقا » وهي إحدى قرى المنصورة ، وكان وقتها في السابعة ، وعاش وحيدا في هذا العمر ، فقد تزوج والده ، واستأجر له غرفة يعيش فيها مع مصروف زهيد . ثم هجر دراسته الثانوية في مدرسة المنصورة ، وانتقل إلى القاهرة حيث لا أهل ولا مأوى . وبدأت علاقته مع « الصعلكة » منذ ذلك الوقت ، إذ كان يمضي يومه بين دار الكتب والمقاهي ، ويصف لباسه في تلك الفترة بأنه « حذاء ممزق ، وبنطلون قصير ، وقميص مفتوح ، ونظارة طبية » . وبين مقاهي طلعت حرب وباب الخلق والفيشاوي بدأ يكتب الزجل والشعر ويحب سيد درويش ، وأيضا يكتب أغاني للأفلام ، هم يقبضون جنيهاتها وهو يقبض القروش . وصل عمره إلى 18 عاما واستطاع أن ينشر في أشهر مجلتين للثقافة في مصر في ذلك الوقت « الرسالة والثقافة » قصائد مطولة من الشعر . وفي هذه السن أيضا بدأ مرحلة تأليف التمثيليات الإذاعية وإخراجها . وفي دار الكتب التي كان يقضي فيها معظم يومه قارئا تعرف على خليل مطران وسلامة موسى وإبراهيم ناجي ، واستفاد بهذه المعرفة ثقافيا وفكريا . وأثناء فترة الصعلكة والتشرد تعرف على فنان شعبي تلقائي وممثل ارتجالي هو « أحمد المسيري » الذي ترك عليه بصمات واضحة في عشقه للمسرح وكتاباته عنه ، وبعد نجاحه في الإذاعة زادت شهرته ، وانتقل للكتابة في الصفحة الأخيرة في جريدة « المصري » ، وترجم العديد من القصص القصيرة والمسرحيات التي جمعها في ما بعد في كتاب « يوميات مجنون » ، وصاغ « ألف ليلة وليلة » من جديد في
--> ( 1 ) الفيصل ع 121 ( رجب 1407 ه ) . ( 2 ) المجتمع ع 1000 ( 9 / 11 / 1412 ه ) ص 34 . ( 3 ) علماء آل سليم وتلامذتهم وعلماء القصيم 2 / 277 .